رحلات باكستان والهند

الرحلات | سلسلة في المشارق والمغارب | 19 صفحة
صفحة 7 من 19 2- في مدينة فيصل آباد

2- في مدينة فيصل آباد

2- في مدينة فيصل آباد
كان وصولنا إلى مدينة فيصل آباد في الساعة العاشرة إلا ربعاً من صباح يوم الأحد17/8/1400هـ
في منزل الشيخ عبد الرحيم أشرف:
ونزلنا في أحد الفنادق وزارنا الشيخ عبد الرحيم أشرف وتحدث معنا في شؤون الدعوة والصعاب التي تواجهها وأن تلك الصعاب ـ أصلاً ـ قد خطط لها الاستعمار، وقال: إن الاستعمار يحلل الشعوب بعد دراستها وممارسة نشاطه فيها مدة طويلة، ثم يخطط للجيل الحاضر ليكون مَعْبَراً للجيل الجديد، ثم يخطط كذلك لأجيال المستقبل، وإن هذا الاستعمار قد نجح في بذر أفكاره وإيجاد خدم له يقومون بتنفيذ مخططاته، وبَذَر الشقاق والنزاع بين الجماعات، بل بين الجماعة الواحدة، وأن على المصلحين أن يقوموا بواجبهم لربط الناس بلا إله إلا الله.. ودعانا لتناول طعام الغداء في منزله.
وقابلنا الشيخ عبد الفتاح العشماوي الذي كان قد انتدب ومعه الشيخ الدكتور ضياء الرحمن الأعظمي والشيخ صالح الهلابي، وقد كانوا أوشكوا على اختتام نشاطهم هناك إذ قد ألقوا محاضرات مدة إقامتهم، وكان الشيخ العشماوي يشكو من كثرة الفلفل في الطعام حتى أصبح يشك في وجود طعام بدون فلفل ولو كان جبنة أو مربى.

في جامعة تعليمات الإسلامية:

الاثنين: 18/8/1400 ـ 30/6/80م
دعينا لزيارة الجامعة وطلب مني إلقاء كلمة، فكانت تدور حول وجوب اجتماع المسلمين ونبذ التفرق والخلاف وأن الجماعة المتفقة في الهدف والوسيلة، إذا تفرقت كلمتها فذاك دليل على دخن في بعض أفرادها.
وحصلت مذاكرة مع الشيخ عبد الرحيم في شأن الأستاذ المودودي فقال الشيخ كان المودودي يمتاز بأمور مهمة رفعت شأنه وهي كثرة التفكر في أمور المسلمين وأمور الجماعة، ووضع الأشخاص في مواضعهم، والأمر الثالث أنه كان يمسك زمام عواطفه بيده.
ومن أهم الكتب التي رفعت شأن المودودي كتاب الجهاد الذي طبع باللغة الأردية.
وكان في مساء هذا اليوم اجتماع في فرع جامعة تعليمات الإسلامية اختتم به الموسم الثقافي للجامعة لخص فيه الشيخ عبد الرحيم أشرف فوائد المحاضرات والندوات باللغة الأردية وتحدث كل من الدكتور الأعظمي والشيخ العشماوي.

من الركشة إلى الطائرة:

الثلاثاء: 19/8/ 1400 ـ 1/7/80م
بعد أن تناولنا طعام الإفطار جاء الأخ أحمد خان وقال لنا: انتظرونا سنذهب أنا والأخ الشيخ صالح الهلابي للبنك، وأمر بكم لنذهب إلى المطار، وكنا فهمنا أن موعد الإقلاع من فيصل آباد الساعة الحادية عشرة، وتأخر الأخ أحمد خان فخرجنا نلتمس سيارة أجرة توصلنا إلى المطار فلم نجد إلا ما يسمونها بـ(الركشة) وهي دراجة نارية ركبت لها ثلاث عجلات اثنتان في الوراء وواحدة في الأمام، وجهزت بمقعد يتسع لثلاثة أشخاص عند الضرورة من وراء السائق، وذهبنا إلى المطار في هذه الركشة، وتعطلت في أثناء الطريق، فنزل السائق وأخذ آلة من حقيبة عدته وركبها وأخذ في قيادتها كأن شيئاً لم يكن وعندما.
اقتربنا من المطار في الساعة الحادية عشرة ورأينا طائرة قد أقلعت من المطار فظننا أنها طائرتنا، ولكن عند وصولنا المطار أخبرنا بأن الساعة الحادية عشرة هي موعد وصول الطائرة وأعلن أن إقلاعها سيكون في الثانية عشرة، غير أنها تأخرت لخلل فني ـ وما أكثر ذلك في طائرات بعض الدول، فلم نقلع إلا بعد الساعة الثانية والدقيقة العاشرة، وبعد خمس وعشرين دقيقة هبطت في مطار ملتان.
وبعد ساعة أقلعت إلى مطار كراتشي.