2- في مدينة ليدن
2- في مدينة ليدن
مع الأخ المصري عبد الغني الفطاطري:
وجدنا الأخ المصري عبد الغني بن عباس الفطاطري في محطة القطار بمدينة ليدن، وكان على موعد مع الأخ محمد.
ولد الأخ عبد الغني سنة 1936م في مدينة طنطا، ودرس ما قبل الجامعة بها، وأخذ قسطاً من دراسته الجامعية في جامعة القاهرة، وأتم دراسته في هولندا في جامعة ليدن، وجاء إلى هولندا سنة 1960م وتخرج سنة 1966م، وتخصصه في الأحجار الكريمة.
ومن باب حب الاستطلاع سألته عن أنواع الأحجار الكريمة فقال: أجود أنواع هذه الأحجار: الياقوت الأحمر الذي يوجد في بورما، وأحسن أنواع الياقوت الأزرق يوجد في كشمير، وأحسن أنواع الزمرد يوجد في كولومبيا بأمريكا الجنوبية، وألماس من جنوب إفريقيا وروسيا، وأحسن أنواع الزبرجد في مصر، وأحسن أنواع الفيروز في إيران.
والأخ عبد الغني يعمل عملاً حراً في تجارة هذه الأحجار وفحصها.
و أعطاني نبذة عن المدينتين: ليدن ولاهاي.
معلومات عن مدينة ليدن:
قال: إن مدينة ليدن أسست في القرن التاسع الميلادي، وأهم معالمها جامعة ليدن وقسم الدراسات الشرقية، وخاصة الإسلامية، والمخطوطات الإسلامية النادرة(5).

أسست جامعة ليدن سنة 1574م بعد أن فك حصار الأسبان عن المدينة.
وسبب إنشاء هذه الجامعة صمود أهل المدينة ضد الحصار الإسباني، أراد الملك أن يكافئ أهل المدينة على ذلك فخيرهم بين أن يُعفوا من الضرائب إلى الأبد وبين أن تنشأ لهم جامعة فاختاروا الجامعة [لقد اختاروا ما خلد اسم مدينتهم في التاريخ] ووعدهم الملك أن يَدْرس في هذه الجامعة دائماً أحد أفراد الأسرة المالكة، والملكة الحالية اسمها "بياتركس" تخرجت في جامعة ليدن في القانون، وكانت وقت طلبها العلم ولية العهد.
وسكان المدينة حوالي مائة ألف نسمة.
وبها مكتبة ليدن الشهيرة.
ويوجد في هذه المدينة أكثر من 3 آلاف مسلم من المغاربة والأتراك وغيرهم.
وبها ثلاثة مساجد: أحدها للمغاربة، والثاني للأتراك، والثالث مشترك.
معلومات عن مدينة لاهاي:
أما لاهاي فتعتبر العاصمة السياسية الفعلية لدولة هولندا، حيث توجد بها جميع الوزارات ومجلس البرلمان وجميع السفارات، ومحكمة العدل الدولية.
وفي مدينة لاهاي أكثر من خمسة عشر مسجداً. وعدد المسلمين فيها حوالي ثمانية آلاف وقد يزيدون.
أما مدينة أمستردام فهي العاصمة الرسمية للدولة، ومدينة روتردام، تعتبر العاصمة الاقتصادية وهي في الجنوب، وميناؤها أكبر ميناء في العالم.
وظهرت بوادر العمران الحقيقي في هولندا في القرن التاسع، والعصر الذهبي لهولندا هو القرن السادس عشر الذي استعمرت فيه هولندا بعض الدول.
زيارة مسجد مؤسسة الإيمان:
وزرنا أحد المساجد في إحدى ضواحي ليدن تسمى: ساسن هايم (SASSENHEIM)، ويسمى هذا المسجد وتوابعه: مؤسسة الإيمان وقد أسس منذ سنة ونصف، وعدد المسلمين في هذه المؤسسة - يعني الذين يستفيدون منها - خمس وثمانون أسرة.
يعلَّم الأولاد القرآن الكريم، ويجتمعون للمذاكرة ويصلون الجمعة والجماعة، ويساعد في تدريس الأولاد بعض المصريين والمغاربة، ولهم احتكاك محدود بغير المسلمين يدعونهم إلى الإسلام.
إلى مدينة لاهاي:
ثم ذهبنا إلى مدينة لاهاي، وفي الطريق مررنا بضاحية اسمها: فاسنار (WASSENAR) وهي تقع بين مدينة ليدن ولاهاي، و توجد بها مقصورات فخمة كان يسكن بها كبار الهولنديين الذين رجعوا من إندونيسيا بعد الاستعمار، وجعلوا منازلهم أشبه بمنازل إندونيسيا الصغيرة التي تحيط بها الأشجار من كل جانب، والآن يسكن بهذه المقصورات بعض البعثات الأجنبية.
وتبعد لاهاي عن ليدن بحوالي خمسة عشر كيلو متر.