في مدينة بنماستي
في مدينة بنماستي
في تمام الساعة الواحدة خرجنا من مدينة تلاهاسي، إلى مدينة بنماستي التي تقع في جنوب غرب مدينة تلاهاسي، على شاطئ خليج المكسيك، وكان قائد السيارة الأخ محمد عمر ومعنا الأخ اليمني عبد الرحمن الدبعي، كان الطريق يمر بين غابات ومزارع.
في عيادات أكبر.
وفي الساعة الثالثة تقريبا كنا في عيادات أكبر، نواة مؤسسة العلوم الطبية الإسلامية التي قام بإنشائها الطبيب المسلم الدكتور أحمد القاضي ونخبة من زملائه الأطباء المسلمين.



رئيس هذه المؤسسة هو: الأستاذ محمود أبو السعود الكاتب الاقتصادي المشهور.
ونائب الرئيس: محمد بدر.
السكرتير: محمد أشرف.
أمين الصندوق: خالد محمود.
صلينا معهم الظهر في المسجد، وأضفنا إليه نحن العصر، ثم ذهبنا في جولة قصيرة على البحر، ولكن أمطارا غزيرة هطلت حجبت عنا البحر والبر والسماء والأرض، رجعنا إلى منزل الدكتور أحمد القاضي وأخذنا منهم بعض المعلومات عن المشروع.
مع الدكتور أحمد القاضي.
قال الدكتور أحمد القاضي: إن الهدف الأول من هذه المؤسسة أسلمة العلوم عن طريق: الطب والتعليم والوعظ.
الطب الإسلامي طب مؤمن، ومعياره التعاليم الإلهية.
وهو متميز شامل، يشمل جسد الإنسان وروحه وعقله، فلا نهمل العقل والروح ونجتهد في الجسد فقط.
لهذا اعتبرنا المدرسة جزءً من العناية بالإنسان الشامل، والطبيب يجب أن يكون داعيا إلى الله، لأن وظيفته تمكنه أن يفيد مرضاه في دعوتهم إلى الله.
والمسجد بكل أنواع نشاطه، هو جزء من الرعاية الصحية الشاملة.
فالدعوة عندنا وسائلها الخدمات الطبية والتعليم والوعظ، ربما كان هذا تأثرا بما يفعله المسيحيون في التبشير، ولكنا نرى الآن آلافا من غير المسلمين يحتاجون إلينا على رغم أننا في البداية.
يأتي المريض المسيحي للعلاج، فيرى أمامه نشرة عن بعض المعاني الإسلامية، فلا يبالي بها في أول الأمر، فإذا جاء مرة أخرى أخذها وقرأها وقد يصطحبها معه، وكثير من منشوراتنا الصغيرة لا نجدها لنفادها، وفي نفس الوقت يجدون عمل المسلمين متقنا لا يفرق بين الناس.
ونحن في حاجة إلى متفرغين اجتماعيين، يدورون على المرضى ويساعدونهم ويشعرونهم بالعناية، وفي ذلك دعوة غير مباشرة إلى محاسن الإسلام، تتلوها الدعوة المباشرة.
وعلى رغم قصر الوقت، فقد ظهر لنا أن هذا الأسلوب ناجح جدا.
والمؤسسة فقيرة قائمة على الكفاف الذي يرد إليها من العمل الطبي، وقد يأتي وقت استحقاق الرواتب وهي غير كاملة، فييسر الله قبل ذلك بيوم أو بيومين، أو بعده كذلك.
وكنا نفكر في إنشاء مبنى كبير وعدد كبير من المدرسين والأطباء، ولكن رأينا أن نبدأ بالتدريج، ونأمل أن تتكامل المشروعات والعلوم خلال خمسة عشر عاماً. [التقيت الدكتور أحمد القاضي في مؤتمر الإعجاز العلمي، في القرآن والسنة في إسلام أباد عام 1409هـ – 1989م وأخبرني أن عيادات أكبر قد تطورت كثيرا، وأن الفائدة المرجوة منها لا زالت في نمو].
والأجهزة عندنا تفوق بعض الأجهزة في المستشفيات الكبيرة.
وأقسام المشروع هي:
- المركز الإسلامي.
- المدرسة الإسلامية.
- الجمعية الإسلامية.
والمركز الإسلامي يضم المسجد والمدرسة وقاعة متعددة الأغراض ومرافق أخرى.
والمسجد الحالي مؤقت، لأنه اقتطع من مبنى العيادة وهو يفي ببعض الغرض، ولا بد لنا بجانب العيادة من بناء مركز إسلامي، لأن ذلك سيكون أنفع وأقدر على تلبية الهدف، وسيخدم هذا المركز شمال فلوريدا وجنوب ألباما، فالقاعدة الجوية القريبة فيها مبعوثون من البلدان العربية، ومنها المملكة العربية السعودية، وفي البلد طاقات إسلامية يمكن استغلالها والاستفادة منها، مثل الدكتور محمود أبي السعود الذي مضى على مجيئه أربع سنوات.
المدرسة الإسلامية.
ثم أحال الدكتور القاضي الحديث عن المدرسة الإسلامية إلى الأخ الشيخ نبيل الذي تخرج في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ـ كلية الدعوة وأصول الدين بالرياض، وهو الذي يقوم بإمامة المسجد وتعليم الأولاد، والإشراف على الحلقات العلمية للكبار، وهو كما وصفه بعض الإخوة الذين يعرفونه واشتركوا معه في نشاطات متعددة: طاقة، وهو ذو سمت طيب وهدوء، وتبدو عليه الرغبة الصادقة في هداية الناس، وقد تمكن من التحدث باللغة الإنجليزية ولم يمض له أكثر من سنتين، ولم يكن قبل ذلك يتحدث بها.
وقد أنذرته حكومة الولاية بمغادرة البلاد، نظرا لكونه لم يحصل على الإقامة النظامية، وحاول أن يسجل في الجامعة في بنماستي فلم يقبلوه، فسجل في جامعة أخرى تبعد عن بنماستي ست ساعات بالسيارة، ليتمكن من البقاء للدعوة، وقال الأخ نبيل: إنه يرغب في البقاء في بنماستي ولا يرغب في الانتقال منها ولكنه مضطر، وسيقوم بما يستطيع القيام به في مقر دراسته وفي بنماستي وغيرها، وسيطلب نقله بعد حصوله على الإقامة إلى جامعة بنماستي وذلك ممكن إن شاء الله.
قال الأخ نبيل ـ واشترك معه الأخ عبد الحميد أبو كرم وهو مهندس ـ : إن المدرسة تتكون من ثمانية مستويات، وهي مضغوطة جدا بسبب تفاوت الطلاب في الفهم والعمر، ويوجد بها ما بين اثنتين وثلاثين وأربع وثلاثين طالبة، وكلهم من مدينة بنماستي وهي الآن تعمل في آخر الأسبوع، ويتوقع أن يزيد العدد، والمسلمون في المدن المجاورة لـ(بنماستي) يرغبون في التحاق أولادهم بها، حتى من مدينة تلاهاسي، لما يعلمون من أهمية التعليم وفقد أبناء المسلمين التعليم الإسلامي.
ويتوقع وجود مدرسة كاملة قريبا حسب الإمكانات التعليمية المتوافرة من قبل أولياء أمور الطلاب، ولو رأوا إمكانات متوافرة لتشجعوا وكثر أولاد المسلمين بها وتركوا المدارس الأميركية.
وحاجتنا إلى مدارس خاصة كاملة للبنات أشد، فالبنت عندما تبلغ عشر سنين وتلبس لباس ساترا، تعتبر شاذة في المدرسة وتؤذى من قبل زميلاتها، وإن كانت إدارات المدارس تمنع المساس بهن.
وميزانية المدرسة الكاملة مائتا ألف دولار، والرسم الذي يؤخذ من جميع أولياء الأمور عشرون ألف دولارا فقط، حتى لا يرهقوا.
وستبدأ المدرسة بصفة تقشفية أو جهادية بعد ستة أسابيع، وعدد المسلمين هنا أربعون عائلة، وفي الضواحي خمسة عشرة عائلة، وعدد سكان مقاطعة بنماستي مائة ألف، وإذا أصبحت مدرستنا نموذجية ناجحة، فإنها ستجذب أبناء غير المسلمين إليها.
الجمعية الإسلامية.
اتفق الإخوة في هذا البلد (بنماستي) قبل سنتين تقريبا، على إنشاء جمعية إسلامية، تنظم أمور المسلمين وتحفظ للجالية صفتها الإسلامية وتذكرهم بدينهم، ووافقت الجالية بالإجماع على إنشائها، وسجلت في الولاية رسميا باسم الجمعية الإسلامية لمقاطعة: "بي". و"بي" تعني الخليج. والنشاط الذي تقوم به الجمعية الآن ثقافي وعبادي واجتماعي، تجتمع الجالية كل أسبوعين مرة، لمناقشة شئونها الإدارية ومدارسة المبادئ الإسلامية: ويختم الاجتماع بالقرآن يقرأ كل وأحد من الحاضرين ما تيسر منه، وبخاصة ما يحتاج إلى قراءته في الصلاة لاستقامة لسانه بذلك.
ولها لقاءات إسلامية أخرى كالإفطار الجماعي والأعياد والنشاط الاجتماعي في المناسبات، كالعقيقة والهدايا، ولها ثمار طيبة. والجالية تتكون من العرب والباكستانيين، والانسجام حاصل بينهم، ويوجد مسلمون أمريكان من البيض والسود، ولدى الجالية لجنة خاصة بدعوة الأمريكان أُلِّفَتْ منذ أسبوعين، وسيبدأ عملها قريباً.
وسألنا الإخوة عن تاريخ دخول الإسلام في هذا البلد، فذكروا أنه ربما كان ذلك عندما قدم الأوروبيون بالأفارقة من إفريقيا، واستعبدوهم وكان منهم مسلمون، وقد يدل على ذلك قصة كتبت قريبا عنهم، ومما ظهر فيها تحية الإسلام مما جعل بعضهم بدأ يبحث عن أصله.
ثم ذهبنا إلى العيادات التي يوجد بها الآن اثنا عشر طبيبا متفرغا، وأحد عشر مستشارا في المستشفيات الأخرى. واطلعنا على العيادات وأجهزتها المختلفة، ثم صلينا صلاة المغرب وطلب مني إلقاء محاضرة، وكانت بعنوان: العبودية والحرية، كانت مقاطعها تترجم لوجود بعض المسلمين الذين لا يفهمون اللغة العربية.
ثم أُلقِي بعض الأسئلة وأجيب عنها، وذكر لنا الإخوة أنهم في حاجة ماسة لمساعدة المملكة العربية السعودية، لمشروع المركز الإسلامي الذي سينفع الله به، وقال لهم الشيخ: إن المناسب أن تكتبوا للجامعة الإسلامية وهي تشفع بطلبكم تزكية حسب ما شاهدنا.
هذه المعلومات كلها كانت تكتب شفويا وقد أعطانا الأخ الدكتور أحمد القاضي نشرة تتضمن خلاصة عن المشروع ولما كانت أوثق من الكتابة الشفوية السريعة التي يتخللها كلام خارج عنها ونكات مضحكة وسكوت، فإني أسجل ما في تلك النشرة:
لقد أثرى [أي أغنى هذا هو المقصود من هذه الكلمة: أثرى]. الإسلام بفيض عطائه، مختلف العلوم التي عرفتها البشرية، وكان علماؤه روادا شهد التاريخ لهم.. استمرار مسيرة العطاء.. يأتي دور مؤسسة العلوم الطبية الإسلامية.
مؤسسة العلوم الطبية الإسلامية، مشروع طبي فريد ورائد وهو المحاولة الأولى من نوعها في أمريكا الشمالية، وربما في العالم قاطبة، لإقامة طب إسلامي متميز يتسم في أغراضه ووسائله بما يأمر به الإسلام من تعاليم، مستعينا في نفس الوقت بكل ما يستحدث من فنون وعلوم طبية تتفق وهذه التعاليم.
والمشروع رائد، إذ هو في طليعة المؤسسات التي تهدف إلى أسلمة العلوم-أي جعل الإسلام أساس كل معرفة ـ وإن اقتصر نشاطه بطبيعة الحال على النواحي الطبية.
خصائص الطب الإسلامي.
يتميز الطب الإسلامي بما يلي:
- الإيمان ركنه ومسلكه.
- الشمول في مقاصده.
- الاستقامة سمته.
- العلم مطلبه.
- المنهجية العلمية سبيله.
أهداف المؤسسة.
تؤمن المؤسسة بأن الطب الإسلامي نظام شامل للرعاية الصحية، يشمل الخدمات الطبية والتعليم الطبي، والبحث العلمي، وتعمل على تحقيق هذا الهدف بأتباع سبيل ذي ثلاث شعب:
1- عيادات أكبر، وهي قائمة، بدأت بحمد الله تؤدي رسالتها.
2- مستشفى دار الشفاء: تحت التأسيس.
3- معهد الطب الإسلامي: تحت التأسيس، وبينما يمثل معهد الطب الإسلامي الكيان التعليمي للمشروع، تمثل عيادات أكبر ومستشفى دار الشفاء الكيان المادي الذي يتم خلاله تقديم الخدمات الطبية والقيام بالبحوث العلمية، في إطار ما يقتضيه الطب الإسلامي المتميز بالصفات السابق ذكرها.
الخطة العامة:
تتألف خطة المؤسسة من ثلاث مراحل متداخلة، وذلك لتحقيق نشاط كل شعبة من الشعب الثلاث المذكورة:
ففي المرحلة الأولى: ينصب الجهد على توفير تسهيلات طبية متخصصة لخدمة المرضى والقيام ببعض الأبحاث العلمية. أما التعليم الطبي فسيقتصر على الأطباء العاملين في المؤسسة، وعلى عدد قليل من طلبة الطب الذين يرغبون في قضاء فترة تدريبية في المؤسسة.
وأما المرحلة الثانية: فسيقدم فيها معهد الطب الإسلامي برامج تدريبية تخصصية للأطباء.
وفي المرحلة الثالثة: يتطور معهد الطب الإسلامي إلى كلية طب متكاملة، بإذن الله.
ويتوقع أن تستغرق المرحلتان الأوليان فترة تزيد عن عشر سنوات، حسب الطاقات البشرية والمالية المتاحة للمشروع.
والمأمول أن تتطور الخدمات الطبية في المرحلة الأولى من خدمات على مستوى العيادات الخارجية إلى خدمات على مستوى المستشفى المتكامل بإذن الله.
تعليق للكاتب.
ينبغي التنبيه هنا إلى ثلاث أمور:
الأمر الأول: التأكيد على ما نصحنا به الإخوة القائمين على هذه المؤسسة، وعلى رأسهم الدكتور أحمد القاضي، بأن يأخذوا الحيطة في إعداد البحوث التي لها علاقة بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة، بأن لا يقال: إن هذا الأمر هو معنى آية كذا أو حديث كذا، أو أن النتيجة الفلانية هي ما أثبتها الإسلام، إلا بعد التثبت الكامل والتمحيص الدقيق، لما في ذلك من المخاطر، إذا ثبت الأمر بخلاف ما نسب إلى الإسلام. وقد وعد الإخوة بذلك بل قالوا: إنهم هم ملتزمون أساسا بهذا المعنى.
الأمر الثاني: أن أعداء المسلمين من اليهود والنصارى يوجهون ضغوطاً على هذه المؤسسة، ويعارضونها بشدة، ويضعون أمام مسؤوليها العقبات، لأنهم يخافون أن تنجح وهي تهدف إلى الدعوة إلى الله، فيتأثر بها المجتمع الغربي، ولكن الله في عون عباده الصالحين {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً،وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ}. [سورة الطلاق، الآيات: 2-3].
الأمر الثالث: إني أنصح بعض تجار المسلمين الذين يرغبون في استثمار أموالهم بما يعود عليهم بالفائدة المادية والأجر عند الله تعالى، أن يسهموا في إنجاح هذا المشروع الإسلامي المفيد، ولا أقول: إنهم يرمون أموالهم هكذا لمجرد الثقة فيما نقول والثقة في المسئولين عن المشروع، ولكن ليذهبوا بأنفسهم ويشاهدوا المشروع على حقيقته، ويدرسوا جدوى فائدته مع أهله، فإذا تحقق لهم أنه مفيد، وما إخاله إلا كذلك، فليقدموا مستعينين بالله تعالى معينين إخوانهم على تخطي الصعاب التي يضعها أعداء الإسلام أمامهم، امتثالا لأمر الله تعالى بالتعاون على البر والتقوى، وأمر الرسول ((صلى الله عليه وسلم)) المسلم بنصر أخيه المسلم، ونهيه عن أن يسلمه أو يخذله.
وبعد أن صلينا مع الإخوة صلاة العشاء في المسجد غادرنا مدينة بنماستي التي لم نتعرف عليها، لضيق وقتنا وقد وصفها بعض الإخوة بأنها مدينة الدكاترة "الأطباء المسلمين" لوفرة عددهم فيها أكثر من غيرها، وهم مستقرون بها وليسوا طلابا فحسب. وصلنا إلى مدينة تلاهاسي في الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل.
جولة في مدينة تلاهاسي.
الاثنين: 5/11/1405هـ.
في الساعة الحادية عشرة من صباح هذا اليوم، جاءنا الأخ محمد عمر بطعام الإفطار المدني من منزله إلى الفندق، فأفطرنا وغادرنا الفندق في الساعة الثانية عشرة والنصف، تجولنا في شوارع المدينة وغاباتها إلى الساعة الثانية ظهراً.
وكادت الرحلة أن تفوت.
وذهبنا بعدها إلى مسجد الأنصار، صلينا فيه الظهر جماعة مع الإخوة الحاضرين، ثم ذهبنا لتناول طعام الغداء في منزل الأخ محمد الذي كان للذته ولذة الأحاديث المتنوعة مع الأخ عبد الله بن عبد المحسن، ما أذهلنا عن الذهاب إلى المطار، وكادت بسبب ذلك تفوت علينا الرحلة، إذ لم ننتبه للساعة إلا وهي تشير إلى الثالثة، فأسرعنا إلى المطار ووجدنا الطائرة على وشك الإقلاع، حتى إن الشركة قد سلمت مقعدينا في الدرجة الأولى لبعض الركاب يأسا من حضورنا، ولكنهم عندما جئنا بعثوا معنا أحد الموظفين، فتلطف للراكبين وأخبرهما أن المقعدين كانا محجوزين منذ أيام، وأنا تأخرنا لعذر، فرضي الراكبان بأن يعودا إلى مقعدين في الدرجة السياحية.
السفر إلى مدينة: ميامي.
وقد أقلعت الطائرة من مطار تلاهاسي إلى مطار ميامي في الساعة الثالثة والدقيقة الأربعين، وهبطت في مطار أورلاندو في الساعة الرابعة والدقيقة العشرين، حيث نزل بعض الركاب في هذا المطار وصعد آخرون، ثم أقلعت في الساعة الخامسة والدقيقة الأربعين فكانت مدة الطيران من مطار تلاهاسي إلى مطار ميامي ساعة وأربعين دقيقة، بحذف عشرين دقيقة توقفت فيها في مطار أورلاندو.