رحلات الولايات المتحدة الأمريكية

الرحلات | سلسلة في المشارق والمغارب | 25 صفحة
صفحة 18 من 25 في مدينة ديترويت

في مدينة ديترويت

في مدينة ديترويت

هذه هي المدينة السابعة التي زرناها من مدن الولايات المتحدة الأمريكية.
وجدنا في مطار ديترويت الإخوة أعضاء الجمعية الإسلامية في دير بورن في انتظارنا، وهم: رئيس الجمعية الأخ يحيى أحمد اللهيبي اليمني الذي مضى له في هذا البلد خمسة وعشرون عاما، وإمام المسجد الشيخ محمد بن محمد موسى المصري الأزهري، المبعوث من الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، والأخ الدكتور محمد السيد محمد السيد المصري، مسؤول رابطة الشباب المسلم العربي، و علي مصلح محمد البعداني اليمني، الذي مضت له هنا ست وعشرون سنة، وابنه عبد الحكيم الطالب في الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، وغيرهم.
وجدناهم فور خرجنا من الطائرة في انتظارنا، وهم لابسون لباسهم العادي اليمني، كأنهم في تعز وصنعاء والحديدة، نقلونا إلى منزل الشيخ محمد موسى لتناول طعام الغداء، ثم ذهبنا إلى الفندق: "حياة ريجنسي" الواقع في ضاحية دير بورن، وهو قريب من المسجد.

محاضرتان في المسجد بعد صلاة المغرب.

جاء إلينا الإخوة قبيل صلاة المغرب، فنقلونا إلى المسجد الذي أسس في سنة 1938م، والذي كان في السابق لا يفتح إلا لعدد قليل يوم الجمعة أو في المناسبات، كالأعياد والأفراح، وكان يختلط به الرجال والنساء حتى جاء من هيأه الله لإنقاذه وتخصيصه لذكر الله وإقامة صلاة جماعة في أوقاتها الخمسة، بأعداد كثيرة بالنسبة للمساجد الأخرى في هذه البلدان، وهو الشيخ عبد الغفور البركاني الذي كافح وجاهد هو ومن وفقه الله فاستجاب له عدد كبير من اليمنيين، وهم الأغلبية في ديربورن.

جامع ديربورن، من الخارج ميتشغان 26/10/1405هـ ـ 14/7/1985م
جامع ديربورن، من الخارج ميتشغان 26/10/1405هـ ـ 14/7/1985م
جامع ديربورن من الداخل 26/10/1405هـ ـ 14/7/1985م
جامع ديربورن من الداخل 26/10/1405هـ ـ 14/7/1985م

ووجدنا في مكتب المسجد الإداري القنصل اليمني الذي دعي لسماع المحاضرة، وقال لنا: إن عدد اليمنيين في أمريكا الشمالية يبلغ ستين إلى سبعين ألفا.
أقيمت الصلاة والمسجد غاص بالمصلين، ثم ألقى الشيخ محاضرة تتعلق بدعوة الرسول ((صلى الله عليه وسلم)) في مكة وما لاقاه هو وأصحابه في مكة من أذى في سبيل الله عندما كانوا قلة، ولكنهم فتحوا بعد ذلك العالم في فترة قصيرة.
ثم تحدث عما آل إليه الأمر اليوم وكيف أصبح المسلمون في ذلة وجهل، يحتاجون إلى من يبين لهم أدواءهم ويدلهم على العلاج الناجع، ولا يجوز أن يغتروا بالكثرة التي لا عمل وراءها يرضي الله.
ثم ألقيت بعد الشيخ محاضرة، ذكرت الإخوة بالحالة التي كان عليها هذا المسجد قبل عشر سنوات، إذ لم يكن يفتح إلا في المناسبات، وكيف كانت حالتهم من الخوف الشديد من الخطر الذي يهدد أولادهم، وكيف هيأ الله لهم من أيقظهم من سباتهم، حتى صار أول مسجد يؤذن فيه رسميا في مكبرات الصوت الذي يطارد الشيطان لمسافات بعيدة، على رغم معارضة أعداء الإسلام من النصارى الذين حاربوا ذلك الصوت دفاعا عن الشيطان، ثم نصر الله المسلمين عليهم في محاكمهم.
وأن من نعم الله عليهم التفافهم في قرية واحدة، وكون هذا المسجد أصبح يغص بالمصلين في كل الأوقات، ولا يتسع لهم يوم الجمعة وأيام الأعياد، وأن الواجب عليهم أن يحافظوا على هذه النعمة باجتماعهم على كلمة الحق، ونبذ قول كل من يخالف هذا الحق ويريد أن يفرق كلمتهم.
أُلْقِيت بعد ذلك بعض الأسئلة وأجيب عنها.

مع إمام المسجد.

جلسنا مع إمام المسجد الشيخ محمد موسى وقال: إن أقرب مدرسة مجاورة للمسجد من المدارس الأمريكية، عدد طلابها تسعمائة وخمسون طالبا، خمسة وتسعون في المائة منهم من أبناء المسلمين ولا يوجد في المدرسة مدرس واحد من المسلمين الملتزمين بالإسلام.

محمد موسى الصعيدي ويحيى سعيد عبد الباري اللهيبي في مسجد ديربورن 26/10/1405هـ ـ 14/7/1985م
محمد موسى الصعيدي ويحيى سعيد عبد الباري اللهيبي في مسجد ديربورن 26/10/1405هـ ـ 14/7/1985م

وقد جمعت الجالية ثلاثمائة وأربعة وستين ألف دولار، لبناء مدرسة بجوار المسجد الذي توجد قريبا منه، ونريد أن نوسع المسجد، وقد جمعنا لتوسعته ثمانين ألف دولار.
وإذا فتحنا المدرسة فإننا في حاجة إلى أن تكون ثلاث مراحل: الابتدائي والمتوسط والثانوي، ونحتاج إلى مدرسين ومناهج وكتب، وقد رأيتم أن المسلمين في هذا البلد مجتمعون في مكان واحد وتسمى حارتهم رسميا: "القرية العربية" وقد رأينا ذلك مكتوبا في الشوارع العامة باللغة العربية والإنجليزية.
والمسجد في دير بورن في ولاية متشيغان أقدم مسجد في شمال أمريكا إذ بني في سنة 1938م، أنشأته الجمعية الإسلامية الأمريكية، وأعضاء هذه الجمعية من المسلمين العرب المهاجرين من لبنان واليمن وفلسطين وغيرها، ومعظمهم من العمال في مصانع شركة فورد للسيارات، وجنرال موترز، وكريزلر.
ويقدر عدد المسلمين الساكنين حول المسجد بخمسة وعشرين ألفا، وترتيبهم كما يأتي: يمنيون، لبنانيون، فلسطينيون، وجنسيات أخرى. واليمنيون هم الأغلبية الساحقة.
وقد حاول إمام المسجد جذب الطلاب المسلمين، فاستجاب له أربعمائة طالب وطالبة، يدرسون يومي السبت والأحد الدين الإسلامي واللغة العربية، حسب الإمكانات المتاحة.
عدد الفصول: 16 فصلا، ثمانية للبنين وثمانية للبنات، تقوم بتدريس البنات ثمان مدرسات، ويدرس البنين ثمانية مدرسين، تقدر ميزانيتهم سنويا بأربعين ألف دولار، وتعتزم الجمعية شراء مبنى مجاور للمسجد لإقامة مدرسة إسلامية كاملة فيه، يدرس فيها المنهج الإسلامي والمنهج الأمريكي، كما تعتزم إقامة عيادات طبية في نفس المبنى يديرها أطباء مسلمون.
وقد تم جمع المبلغ، وهو ثلاثمائة وستة وأربعون ألف دولار.
إلا أن في شراء المبنى بعض المشكلات القانونية، ونرجو أن ينتهي الأمر في مصلحة المسلمين.
المشروع في مرحلته الأولى عبارة عن دار حضانة، ومدرسة لتحفيظ القرآن، وثلاثة فصول ابتدائية، ومدرسة بعد الظهر للأولاد الكبار، ومدرسة للتدبير المنزلي للبنات الكبيرات.
والمسجد الآن تقام فيه الصلوات الخمس والجمعة وتلقى فيه ثلاثة دروس يوميا، وهي متنوعة في الحديث والفقه والسيرة وعلوم القرآن والعقيدة.

تبادل الخوف..!

الاثنين: 27/10/1405هـ.
جاءنا الإخوة في الفندق للذهاب إلى المسجد، لننطلق من هناك لزيارة بعض المساجد، والتجول في المدينة، وعندما كنا نازلين بالمصعد كان سرب من الأولاد والبنات والرجال والنساء في انتظار المصعد، ويبدوا أنهم كانوا مهيئين لحفلة عابثة كما هي عادة حفلاتهم، وكان أحد الأولاد لابسا لباسا مخيفا لمن لم يره وهو مصنوع من البلاستيك، يغطي رأسه وجسمه كله، وقد عرفته في بعض دكاكين بيع الأدوات الرياضية، فوقف بنا المصعد في أحد الأدوار، وهرع السرب لدخوله وكان صاحب هذا اللباس أولهم، ففوجئ بعدد من الناس في المصعد لابسين لباسا غريبا عليه (اللباس العربي)، فولى هاربا من شدة الخوف، ولكن أخانا سعيد بن عبد الباري الجيلاني خفق قلبه أيضاً، خوفاً من المنظر الآخر الذي قال: إنه أول مرة يراه في حياته، قلت: لا بأس فإن هذا من تبادل الخوف، بدلاً مما يقال: تبادل المنافع..!.

المساجد الموجودة في المنطقة.

وأخبرنا الإخوة بالمساجد الموجودة في هذه البلدة وهي:
1- مسجد دير بورن المذكور أولا، وقد أسس على مرحلتين:
المرحلة الأولى سنة 1938م، وهي إنشاء الطابق السفلي.
والمرحلة الثانية سنة 1952م، وهو الطابق العلوي.
2-مسجد ملر.
3-مسجد المؤمنين.
4-مسجد هام ترامك.
5-مسجد أنصار الله.
6-مسجد وانيدا.
7-مسجد الشيعة الأول.
8-مسجد الألبان.
9-مسجد الشيعة الثاني.
10-مسجد البقاع.
11-مسجد جون حسن.
12-مسجد تروي.
13-مسجد البلاليين الأول.
14-مسجد البنغاليين.
15-مسجد البلاليين الثاني.
16-مسجد النور الأول.
17-مسجد المركز السوري.
18-مسجد النور الثاني.
وهذه المساجد منها ما يقترب أهله إلى أهل السنة، ومنها ما يبتعد أهله عنها قليلا أو كثيرا، وأغلب الشيعة الموجودين هنا لبنانيون وقد مررنا ببعض تلك المساجد، ولم نستطع المرور ببعضها الآخر لضيق الوقت ولأن الناس في عمل.
وبعد هذه الجولة ذهبنا إلى المسجد الجامع صلينا فيه الظهر، وألقى الشيخ محاضرة عن طبيعة المسجد وأثره في الحياة.
وذكر لنا الإخوة أن ثلث المسلمين في هذه الولاية شيعة، ولكن أهل السنة أكثر نشاطاً، وتوجد بعض المذاهب الهدامة، كما هو الحال في جماعة من سموا أنفسهم بأنصار الله الذين يزعم رئيسهم ـ وهو سوداني أنه المهدي المنتظر ـ ولهم مسجدهم المسمى باسمهم.

في مسجد ملر.

وصلينا المغرب في مسجد ملر، وغالب أهله من باكستان من جماعة التبليغ، ويقوم فيه أعضاء رابطة الشباب المسلم العربي بنشاط طيب.
ألقى الشيخ بعد الصلاة محاضرة في السيرة النبوية وسيرة الصحابة، وحث على التعاون على الخير واجتماع الكلمة، والاقتداء بالرسول ((صلى الله عليه وسلم)). ثم ألقيت كلمة بطلب من الإخوة عن العلوم الكونية وصلتها بالدين الإسلامي، مع المقارنة بين موقف الإسلام من هذه العلوم وموقف الكنيسة منها، ثم أجيب عن أسئلة الحاضرين، ثم صلينا العشاء، ورجعنا إلى الفندق.

وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا.

الثلاثاء: 28/10/1405هـ.
زارنا في الفندق في الساعة الحادية عشرة من صباح هذا اليوم الثلاثاء بعض الإخوة ومعهم شاب عربي، كان في يوغسلافيا اعتنق الإلحاد، وقد ناقشه بعض الإخوان حتى اقتنع بوجود الله، ولكن بقيت عنده بعض الشبهات، وبخاصة ما يتعلق بالإيمان باليوم الآخر، وأراد الإخوة أن نحاول إقناعه بذلك، فذكر بعض شبهاته وناقشناه فيها، وذكرنا له بعض الأدلة والحجج النقلية والعقلية أسكتته، وأزاحت عنه غشاوته وطال النقاش معه ساعة أو أكثر، اعترف بعد ذلك أن الأجوبة كانت مقنعة له، ولكن قال: إنه لا زال في حاجة إلى التفكير فدعونا الله له بالهداية والتوفيق.

يا بني عندي حساسية..!

أشعل أحد الطلبة سيجارته في الغرفة ليدخن، فقال له الشيخ: يا بني أنا عندي حساسية من الدخان، فأطفأها واعتذر. وكان قصد الشيخ بالحساسية كراهية الدخان وعدم ارتياحه لشم رائحته، وللشيخ أساليب في مخاطبة الناس تتسم بالحكمة.
جاءنا الإخوة إمام المسجد والأخ سعيد الجيلاني، وخرجنا نتمشى في المدينة، رأينا بعض المساجد، ثم رجعنا إلى مسجد الجمعية الإسلامي فصلينا فيه الظهر والعصر قصرا وجمعا.

ابتلي فصبر.

وفي المسجد التقينا الأخ مخلد بن زيد حمدان الأردني، الذي لخص لنا قصته في الاتحاد السوفيتي، وما عانى من الشيوعيين الملحدين، عندما ابتعث إلى روسيا للدراسة من قبل وزارة التربية الأردنية في مجال الهندسة الكهربائية فقال:
بعد انتهائي من الدراسة الثانوية العامة ابتعثت للدراسة في روسيا على حساب وزارة التربية الأردنية، في مجال هندسة القوى الكهربائية وسكنت حسب توزيع الوزارة التعليمية العليا في روسيا بمدينة كيشنوف في جمهورية مولدافيا، وفيها كثير من الطلبة المسلمين، ولم يكن فيها إلا طالب واحد يصلي من موريتانيا.
وقمت آنذاك بين الشباب بالدعوة، مما سبب لي كرها من قبل الجامعة، ولقد شاء الله لي أن يقع بصري على ملف فيه تقارير عني من مدرس اللغة الروسية، وخلاصة ما كتب فيه أنني شاب ملتزم أدعو الشباب إلى الإسلام وأحثهم على الصلوات الخمس { وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ } [سورة البروج، الآية: 8]. والبعد عن المنكرات.
ثم نقلوني إلى مدينة أخرى، وشاء الله أن أجد شابا من الجزائر يصلي، والإخوة الباقون لا يصلون، وأكثرهم من الجزائر وفلسطين وسوريا وغيرها، وبدأت بالدعوة في صفوف الطلبة، وازداد عدد من هداهم الله ورجعوا إلى دين الله وتغيرت أفكار الكثيرين، وقل فسادهم، فزاد بسبب ذلك الحقد الروسي الشيوعي المتمثل في الجامعة وإدارتها، والطلبة العرب من الشيوعيين والبعثيين، والسوريين والعلويين السوريين، وتعرضوا لي بكثير من المتاعب المادية والمعنوية.
وكانت تقام اجتماعات في شأني للبت في قضيتي، وطلب بعض الطلاب العرب من أعداء الإسلام طردي، وحصلت مضايقات كثيرة متمثلة في الدراسة والسكن، وكنت أقدم الامتحان بصعوبة ثم تطورت الأمور وزاد نشاطي، وخاصة بين الطلبة الأفغان، مما زاد الطين بلة عندهم، وأصبح يجتمع بي أعضاء إدارة الجامعة ممثلة برئيسها، ونائبه للعلاقات الطلابية، ونائبه للعلاقات الدولية (وهو يهودي على الأرجح) ومسئول الطلاب الأجانب، وهو مقدم في المخابرات الروسية، وكانوا يخاطبونني على أنني رئيس الجماعة الشابة المصلية في المدينة، وهددوني بكل أنواع التهديد.
وفي السنة الخامسة، وقد قرب تخرجي بدرجة الماجستير رسبوني في الامتحان، وكنت أقدم الامتحان ولله الحمد لا ينقصني في الإجابة إلا القليل جدا، ويسألني الأساتذة والمدرسون ما يقرب من ساعتين في الامتحان، وهو شفهي، وحاولت الإعادة ثانية وثالثة، وكل مرة أرسب بتآمرهم.
ثم أنذروني أنني إذا لم أرجع عن سيرتي فسأطرد، وقالوا: يجب أن تتزحزح عن موقفك ولا تقف مثل الحجر في وسط الماء، ورددت عليهم أنني بإذن الله أسير فيما يرضي الله بتوفيقه، وتواطأت السفارة الأردنية، كعادتها، على طردي وطرد كثير من الإخوة الآخرين في مدن أخرى، وبلغ عدد الذين طردوا إلى وقت طردي، ما يقرب من عشرين طالبا، بينهم فتاة تونسية ملتزمة بآداب الإسلام محتجبة.
ولقد كانت مخابراتهم تراقبني كثيرا، وأرسلوا معي واحدا منهم، بحيث يكون آخر ما يراني قبل صعودي الطائرة، ولكني هَرَّبْتُ منه للإخوة هناك أشياء.
وها أنا ذا في أمريكا بعد أن رفضت الجامعة الأردنية ابتعاثي إلى جامعة أخرى، وأحمد الله فقد ابتلاني الله فصبرت، وجعل لي من عنده مخرجا.
[هذا هو صنيع الروس في الإكراه على ترك دين الله والتمسك بالإلحاد].

مع مسؤول رابطة الشباب المسلم العربي.

هذا وقد أخذت من الأخ محمد السيد محمد السيد المصري المسؤول عن رابطة الشباب المسلم العربي في ديترويت وضواحيها بعض المعلومات عن المراكز الإسلامية، قال:
1- المسجد الإسلامي أو الجمعية الإسلامية الأمريكية بدير بورن ومكانه: مدينة دير بورن: القرية العربية. [هكذا يصفون المسجد بـ(الإسلامي) مع أن المسجد لا يطلق إلا على المكان المعد للصلاة عند المسلمين].
العدد: حوالي عشرة آلاف عائلة، أغلبهم من العمال في مصانع فورد للسيارات، وعدد المترددين على المسجد حوالي ألفي مسلم ومسلمة.
النشاط: بالإضافة إلى الصلوات وخطبة الجمعة، بيانات بعد صلوات الظهر والعصر والمغرب يوميا، ويغلب على النشاط طابع جماعة التبليغ.
ونشاط الطلاب موجود ولكنه ضعيف، وتتبع المسجد مدرسة لتحفيظ القرآن الكريم في عطلة الأسبوع، ودروس في اللغة العربية والعلوم الإسلامية، وفي عطلة الصيف تكون الدراسة في المدرسة الأمريكية القريبة من المسجد طوال أيام الأسبوع، حيث تنقل الجمعية نشاط التدريس إلى هذه المدرسة، أثناء العطلة.
غالبية الجمعية من الإخوة اليمنيين، كما يوجد بعض الإخوة الفلسطينيين وإخوة من جاليات أخرى، ولكن عددهم قليل.
2- مسجد ملر الإسلامي، يقع في مدينة ديترويت، قريبا من مدينة هامترامك، عدد المسلمين حوالي خمسة آلاف، وعدد المترددين على المسجد حوالي خمسمائة مسلم ومسلمة، أغلب السكان من الجالية اليمنية، ويغلب على المسجد النشاط الطلابي، بالإضافة إلى نشاط جماعة التبليغ.
3- المركز الإسلامي لديترويت الكبرى، وموقعه في مدينة تْرُوْيْ (TROY) عدد المسلمين حوالي خمسة آلاف مسلم ومسلمة، عدد المترددين على المسجد في المناسبات فقط والأعياد وشهر رمضان حوالي ألف مسلم، وأغلب الجالية من الإخوة الباكستانيين والهنود، وبعض الأفراد من الجالية المصرية ومعظمهم من أصحاب المهن: من الأطباء والمهندسين والأعمال الحرة.
النشاط: توجد مدرسة لتعليم اللغة العربية والعلوم الدينية، ويقوم المركز بعمل معسكرات للأولاد خلال فصل الصيف، وليس لنشاطهم طابع خاص، ويغلب عليهم ضعف الالتزام.
4- المسجد الإسلامي للجالية الألبانية: عددهم حوالي خمسمائة أسرة من الألبان، ليس لهم نشاط قوي ظاهر.
5- الجمعية الإسلامية الثقافية: لها مركز في مدينة بلوم فيلد، كان كنيسة اشتراها الإخوة الأطباء، وأغلبهم من سوريا، والنشاط فيه أسبوعي، ويقومون فيه بالتدريس، وهو من المدارس الناجحة-نسبيا-.
6- الجمعية الثقافية: لها مركز صغير (منزل) في مدينة تروي، وأغلب الجالية من المصريين، وهم أصحاب مهن، وعددهم حوالي ثلاثمائة مسلم ومسلمة، لهم نشاط أسبوعي ومدرسة في عطلة الأسبوع.
7- المركز الإسلامي الشيعي: وهو مركز نشيط في الدعوة إلى مبادئه، وعدد الجالية يقرب من عشرة آلاف، أغلبهم من لبنان.
8- مراكز الإخوة الأمريكان (مسجد النور، ومسجد المؤمنين، ومسجد البلاليين). بها نشاط ومدارس في عطلة الأسبوع، غالبية الجالية من الإخوة الأمريكان السود، وعددهم حوالي خمسة آلاف مسلم ومسلمة.
9- رابطة الشباب المسلم العربي، فرع ديترويت: بدأت عملها عام 1979م، ونشاطها يقتصر على الطلبة والشباب، والعدد يزيد وينقص وهو في حدود المائة، وغالب نشاطهم في مسجد ملر، والاتجاه الإسلامي للشباب هو اتجاه مدرسة الإمام حسن البنا، وسيد قطب لهم مجلة أسبوعية تسمى: (قذائف الحق) ويشاركون الجالية اليمنية في التدريس في عطلة الأسبوع، ولهم دروس في مسجد ملر، ونشاط رياضي ورحلات.
10- الاتحاد الإسلامي في أمريكا الشمالية: فرع جامعة واين، وفرع جامعة ديترويت. الأول له نشاط ومركز إسلامي يجري ترتيبه وإعداده، وعدد المشاركين حوالي مائة، وأغلبهم من طلبة جامعة واين، ومن حولهم وهم من بلدان مختلفة: عرب وباكستانيون، لا يغلب على النشاط أي طابع خاص، ولكن يحاول الشيعة السيطرة على النشاط والمركز.
والفرع الثاني بجامعة ديترويت، وله نشاط أسبوعي متوقف حاليا لسفر معظم الطلبة، وعدد المشاركين حوالي خمسين طالبا، أغلبهم من الطلبة العرب والباكستانيين.

السفر إلى واشنطن العاصمة.

ثم ذهبنا بعد هذا إلى مطار ديترويت، ودخل معنا الإخوة إلى باب الطائرة واطمأنوا على دخولنا وودعونا وانصرفوا.
وقد أقلعت الطائرة من مطار ديترويت إلى واشنطن في الساعة الرابعة والربع، وكان هبوطها في واشنطن في الساعة الخامسة والربع، أي كانت مدة الطيران بين ديترويت وواشنطن ساعة واحدة.