رثاء الشيخ العلامة أبي الحسن الندوي رحمه الله
رثاء الشيخ العلامة أبي الحسن الندوي رحمه الله
هَبَّتْ رِيَاحُ الْهِندِ فِي الأَكْوَانِ،،،،،،،،،،،،،،،،لِتُذِيْعَ خَطْباً جَلَّ فِي رَمَضَانِ
هَزَّتْ بِهِ كُلَّ الْقُلُوبِ وَإِنَّمَا،،،،،،،،،،،،،،،،،،،قَدْ كَادَ يُوقِفُ مَا أُذِيعَ جَنَانِي
رُزِئَتْ بِهِ الدُّنْيَا وَنَدْوَتُهَا الَّتِي،،،،،،،،،،،،،،،،،قَدْ غَابَ عَنْهَا الْعَالِمُ الّرَّبَّانِي
الْمُصْلِحُ النَّدْوِيْ أَبُو الْحَسَنِ الَّذِي،،،،،،،،،،،،أَرْسَى أُصُولَ الدِّينِ وَالإِيْمَانِ
وَأَقَام لِلتَّوْحِيدِ صَرْحاً شَامِخاً،،،،،،،،،،،،،،،،،فِي مَوْطِنِ الإِشْرَاكِ وَالأَوْثَانِ
مُتَرَسِماً فِي نَهْجِهِ وَمَسِيرِهِ،،،،،،،،،،،،،،،،،،هدْيَ الرَّسُولِ وَشِرْعَةَ الْقُرْآنِ
ذَادَ الْعِدَا عَنْ دِينِهِ وَرِفَاقِهِ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،بِطَرِيقَةِ الْحُكَمَاءِ وَالشُّجْعَانِ
وَبَنىَ رِجَالاً عَامِلِينَ عَلَى تُقًى،،،،،،،،،،،،،،،،وَبَصِيرَةٍ بِالْفِقْهِ ذِي الْبُرْهَانِ
عَاشَ الْفَقِيدُ نَهَارَهُ مُتَفَقِّهاً،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،وَمُعَلِّماً لِلشِّيبِ وَالْفِتْيَانِ
وَقَضَى لَيَالِيَ عُمْرِهِ مُتَهَجِّداً،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،وَمُلاَزِماً لِلذِّكْرِ دُونَ تَوَانِ
وَنَأَى عَنِ الدُّنْيَا وَزُخْرِفِهَا الَّذِي،،،،،،،،،،،،،،يُلهِي عَنِ الطَّاعَاتِ لِلرَّحْمَانِ
وَغَدَا التَّوَاضُعُ فِي الْحَيَاةِ شِعَارَهُ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،فِي عِزَّةٍ لاَ ذِلَّةٍ وَهَوَانِ
فَزَكَتْ بِسِيرَتِهِ السَّنِيَّةِ أُمَّةٌ،،،،،،،،،،،،،،،،،،صُبِغَتْ بِهَا فِي سَائِرِ الأَوْطَانِ
*************
أَسَفِي عَلَى بَحْرِ الْعُلُومِ وَنَبْعِهَا،،،،،،،،نَجْلِ ابْنِ بِنْتِ الْمُصْطَفَى الْعَدْْنَانيِ
أَسَفِي عَلَى بَرٍّ كَرِيمٍ مُحْسِنٍ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،وَمُؤَرِّخٍ مُتَأَدِّبٍ ذِي شَانِ
أَسَفِي عَلَيْهِ مُؤَلِّفاً وَمُحَاضِراً،،،،،،،،،،،،،،،،وَمُنَاظِراً يَسْمُو عَلَى الأَقْرَانِ
أَسَفِي عَلَيْهِ وَقَدْ بَكَتْهُ مَنَابِرٌ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،فَقَدَتْ خَطِيباً فَائِقَ التِّبْيَانِ
أَسَفِي عَلَيْهِ وَقَدْ نَعَتْهُ مَرَاكِزٌ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،لِلْفِكْرِ كَانَ لَهَا بَدِيعَ زَمَانِ
أَسَفِي عَلَيْهِ وَكَانَ رُكْنَ مَجَاِلٍس،،،،،،،،،،،،،،،،،لِلْعِلْمِ وَالتَّبْلِيغِ وَالإِحسَانِ
*************
طَافَ الْمَشَارِقَ وَالْمَغَارِبَ حَامِلاً،،،،،،،،،،،،نُورَ الإِلَهِ إِلىَ بَنيِ الإِنْسَانِ
وَرَأَى بَأُمَّتِهِ انْحِطَاطاً مُزْرِياً،،،،،،،،،،،،،،،أَمْسَتْ بِهِ الآفَاقُ فِي خُسْرَانِ
فَتَفَجَّرَتْ عَيْنَاهُ دَمْعاً غَامِراً،،،،،،،،،،،،،،،،،،،أضْحَى مِدَادَ يَرَاعِهِ الرَّيَّانِ
وَهُنَاكَ أَطْلَقَ صَوْتَهُ (1) مُسْتَهْدِفاً،،،،،،،،،،،،،،،تَنْبِيهََ غَافِلِ أُمَّةِ الإِيمَانِ
*************
شَيْخِي الْجَلِيلَ بَقِيتَ فِينَا نَاصِحاً،،،،،،،،،،،وَمُجَاهِدًا فِي السِّرِّ وَالإِعْلاَنِ
وَرَحَلْتَ عَنَّا فِي زَمَانِ مُؤْلِمٍ،،،،،،،،،،،،،،،،،عِشْنَا بِهِ فِي غَابَةِ الأَحْزَانِ
وَلَحِقْتَ رَكْباً فَارَقُونَا حَسْرَةً،،،،،،،،،،،،،،،،،،،فِي عَامِنَا هَذَا إِلىَ الدَّيَّانِ
كَانُوا-وَكُنْتَ-لَنَا حُدَاةً لِلْهُدَى،،،،،،،،،،،،وَمُنَاصِحِينَ عَلَى مَدَى الأَزْمَانِ
وَتَرَكْتُمُونَا فِي فَرَاغٍ هَائِلٍ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،اللهُ يَخْلُفُكُمْ بِخَيرٍ دانِ
صَارَ التَّنَازُعُ وَالتَّفَرُّقُ بِيْنَنَا،،،،،،،،،،،،،،،،،وَالْبَغْيُ مِنْ أَعْدَائِنَا صِنْوَانِ
وَغَدَتْ يَهُودُ بِقُدْسِنَا مَدْعُومَةً،،،،،،،،،،،،،،،،،،،مِنَّا عَلَى أَبْنَائِنَا الشُّجْعَانِ
وَالرُّوسُ يَا شَيْخِي الْجَلِيلَ اسْتِأْسَدُوا،،،،،،،،وَبَغَوا عَلَى إِخْوَانِنَا الشِّيشَانِ
وَأَعَانَ أَعْدَاءَ الشَّرِيعَةِ طغمةٌ،،،،،،،،،،،،،،كَيْ لاَ تَكُونَ شَرِيعَةَ السُّودَانِ
وَيُدَمِّرُ الْهِنْدوسُ شَعْباً مُسْلِماً،،،،،،،،،،،،،،،،،،بَغْياً وَعُدْوَاناً عَلَى عُدْوانِ
لَكِنَّنَا يَا شَيْخَنَا وَشُيوخَنَا،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،لَنْ نَنْحَنيِ أَبَداً لِذِي طُغْيَان
إِنَّا عَلَى الْعَهْدِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ،،،،،،،،،،،،،،،،،،مُسْتَمْسِكِينَ لِنُصْرَةِ الإِيمَانِ
وَعَلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ جَحَافِلٌ،،،،،،،لاَ يَرْتَضُونَ سَوَى الْهُدَى الرَّبَّانِي
فَاهْنَأ بِعَيْشٍ فِي ضِيَافَِة غَافِرٍ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،مُتَمَتِّعاً بِالْفَوْزِ وَالْغُفْرَانِ
(1) في كتابه القيم : ( ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين ؟! )