الحبيبة

قصائد | قصائد | 16 صفحة
صفحة 16 من 16 ملك الملوك المحبوب

ملك الملوك المحبوب

ملك الملوك المحبوب

أَنَا مَلِكُ الْمُلُوكِ وَكُلُّ شَعْبِيمُحِبٌّ لِي وَحُبُّهُمُ بِقَلْبِي
لِذَا أُهْدِي لَهُمْ أَغْلَى الْهَدَايَامِنَ الْأَجْوَاءِ صَبًّا بَعْدَ صَبَّ
وَفِي الصَّحْراءِ تَأتِيهِمْ تِبَاعاًوَفِي الزَّنْقَاتِ لَمْ أَفْتَأْ أُلَبِّي
فَمَنْ مِثْلِي لَهُ تِلْكَ الْمَزَايَاوَمَنْ يَحْظَى بِشَعْبٍ مِثْلِ شَعْبِي
وَيَسْأَلُنِي الْأَجَانِبُ هَلْ تُغَادِرْفَقُلْتُ لَهُمْ أَأَرْحَلُ دُونَ ذَنْبِ
وَكُلُّ الشَّعْبِ يَطْمَعُ فِي حَنَانِيوَكُلُّ النَّاسِ مَفْتُونٌ بِحُبِّي
سَأَبْقَى مُسْتَمِيتًا فِي بِلَادِيأُحَارِبُ كُلَّ مَن يَسْعَى لِحَرْبِي
وَلَوْ أَفْنَيْتُهُمْ ذَكَرًا وَأُنْثَىوَأَبْقَى مُفْرَدًا أَمْشِي بِسَرْبِي
وَأَعْدَائِي تُدِيرُهُم أَيَادٍبِتَلِّ أَبِيبَ تَخْدَعُهِمْ بِحَبِّ
وَمَنْ لَا يَرْتَضِي نَهْجِي فَإِنِّيوَثِقْتُ بِهِ يِقِينًا وَهْوَ حَسْبِي
أَلَا لَا يَطْمَعَنْ أَحَدٌ بِخَوْفِيفَلَسْتُ أَخَافُ مِنْ شَرْقٍ وَغَرْبِ
وَلَسْتُ بِتَابِعٍ زَينًا وَحُسْنِيفَقِفْ مِثْلِي عَلِيُّ وَكُنْ بِجَنْبِي
فَإِنَّا قَدْ نُعَمَّرُ عُمْرَ نُوحٍوَقَدْ نَزْدَادُ عُمْرًا بَلْ وَنُرْبِي
أَلَسْتُ مُعَّمرًا وَاسْمِي دَلِيلٌعَلَى عُمْرِي الْمَدِيدِ بِفَضْلِ رَبِّي
وَمَا جَهْلُ الْأَعَادِي حَقَّ قَدْرِيلَيَنْقُصَ مِنْ عُلُوِّي عِنْدَ شَعْبِي
وَخَصْمِي لَا يَرُومُ سِوَى نُزُولِيعَنِ الْمُلْكِ الَّذِي يَعْلُو بِكَعْبِي
لِيُحْرِزَ رِفْعَةً وَيَسُودَ شَعْبًاأَبَى غَيْرِي وَأَنْكَرَ غَيْرَ حِزْبِي
وَهَلْ مِن قِيَمَةٍ لِي دُونَ حُكْمٍوَأَمْرٍ مُسْتَقِرٍّ مُسْتَتِبِّ
أَنَا مَلِكُ الْمُلُوكِ وَتَحْتَ قَصْرِيمِنَ الْأَنْهَارِ مَا يَكْفِي لِعُجْبِي
وَمَا الْوَادي الْكَبِيرُ سِوَى بَشِيرٍعَلَى مِنَحِي الْعِظَامِ لِأَهْلِ شَعْبِي
أَلَسْتُ الثَائِرَ الْمِغْوارَ أَصْلاًوَآثَرْتُ الشَّبَابَ بِأَمْرِ كَسْبِي
أَيجْحَدُ نِعْمَتِي قَوْمٌ صِغَارٌأَنَا أَبْرَزْتُهُمْ وَأَنَا الْمُرَبِّي