رثاء الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله

قصائد | قصائد | 16 صفحة
صفحة 7 من 16 جَلَّ المصابُ ( رثاء لفضيلة الشيخ عمر محمد فلاتة رحمه الله (1) )

جَلَّ المصابُ ( رثاء لفضيلة الشيخ عمر محمد فلاتة رحمه الله (1) )

جَلَّ المصابُ ( رثاء لفضيلة الشيخ عمر محمد فلاتة رحمه الله (1) )

أفنيت عمرك في الخيرات يا عمرولم تزل ساعيا حتى أتى القدر
شمرت تطلب علم الشرع محتسبافنلت منه الذي قد كنت تنتظر
ثم اتجهت لنشر العلم مجتهداتهدي الشباب الذي في الأرض ينتشر
وكنت في الدار للطلاب خير أبوخير شيخ يواسيهم ويصطبر
وروضة الخير كم أصغت بها أذنوأنت تشرح ما يُقضَى به الوطر
وكنت للباز عونا في قيادتهسفينة العلم، والتاريخ مُستَطَر
وجلت في مشرق الدنيا ومغربهاتسقي القلوب هدى كالمزن ينهمر
لقد عرفتك في الأسفار عن كثبأبدى خلالَك لِي يا شيخنا السفرُ
حلم ولين وإيثار ومرحمةوذلة أصلها القرآن والأثر
كانت رياضك والقرآن بغيتناتسعين فجرا فطاب الغيث والثمر
سالت دموعك في الحمرا وقرطبةعلى مآذن بالصلبان تختمر
جل المصاب وعم الخطب طيبتناوالأرض تنعاك والأفلاك والقمر
وروضة المصطفى يا شيخنا فقدتما كنت تبسط من علم وتختصر
والدار قد أظلمت أرجاؤها حزناوطالبو الدار كالأيتام قد وُتِروا
وأطرق الغرب مثل الشرق في أسفعلى فراقك إذ وافى به الخبر
ونحن ننعاك للدنيا وواجبناأن نرتضى ما به قد أنزل القدر
فالموت حق وما في الخلق من أحدبمفلت منه لا جن ولا بشر
والله نسأل أن تغشاك رحمتهوأن تنال الرضا والفوز يا عمر

===========================

( 1 ) داعية إسلامي ، ومدرس بالمسجد النبوي ، ومدير دار الحديث المدنية ، وكان أمينا عاما للجامعة الإسلامية في المدينة المنورة ، ورئيسا لمركز الدعوة في الجامعة ، ثم مديرا لمركز السنة فيها ، وقد جمعني به العمل في الجامعة ، كما رافقته في رحلتين دعويتين استغرقتا تسعين يوما …….