مفاصل الخلل في الأمة وطريقة علاجها

رسائل | رسائل | 24 صفحة
صفحة 20 من 24 السبيل الثانية: الحكم بما أنزل الله، والتسليم المطلق والسمع والطاعة له وعدم مخالفته:

السبيل الثانية: الحكم بما أنزل الله، والتسليم المطلق والسمع والطاعة له وعدم مخالفته:

السبيل الثانية: الحكم بما أنزل الله، والتسليم المطلق والسمع والطاعة له وعدم مخالفته:
كما قال تعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ}[النور : 51].
وقال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً}[الأحزاب : 36].
وقال تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً}[النساء : 65].
وإنما كان الحكم بما أنزل الله والتسليم المطلق له، سبيلاً لقوة الأمة لأمرين:
الأمر الأول: أن اعتقاد وجوبه جزء من الإيمان بالله تعالى، وجحده كفر مخرج من ملة الإسلام، فالذي يعتقده موعود بنصر الله لأنه مؤمن، والذي يجحده ليس أهلاً للنصر؛ لأنه ليس بمؤمن.
الأمر الثاني: أن الحكم بما أنزل الله يعطي كل ذي حق حقه، فينتشر العدل ويقل الظلم، بين المسلمين وغيرهم، لا فرق بين قوي وضعيف، وحاكم ومحكوم، ومسلم وكافر؛ لأن العدل حق للجميع، وحكم الله تعالى وحده هو الذي يحقق ذلك للناس؛ لأن الذي أنزله كامل العدل، فلا يخشى من ظلمه، كامل العلم فلا يخاف من جهله، حي قيوم لا تأخذه سنة ولا نوم فلا يخاف من غفلته، بخلاف قوانين البشر في ذلك كله.